حبّة بن [ 9 ] :
أقرأ النَاس دَوماً من العَناوين التي يَظهروا بِهَا ، لَكني لَم أصَدق يَوماً بأنهم بتلكَ العَناوين ابداً ، والسؤال الذي يَطرح نَفسه هاهُنا ، مَتى أدرك تَماماً عَناوين النَاس ؟
النَاس مُجّرد رِوَايات تَحمل مُقَدمة و الكَثير من التَفاصيل ، عنوَانَها إسم الشَخص و مقدمتَها كيفَ نشأ وماهي البيئة التي تربّى بها ، والتَفاصيل التي لا تنتهي إلا بــِ وَفاتهِ ، وأنا كــَ شَخص يختَلط مع الكَثير من الرِوَايات ، لستُ مُجبراً عَلى قِرَاءة تفاصيلَها بــِ قَدر الإطلاع على عناوينَها .
لذلك لَن أعتَمد بيومٍ قَادم عنواناً إن لَم أتمحَص تفاصيلَه ، وأعيش تَفاصيل أحرفه الحَزينة قَبل السَعيدَة لأجل أن أتأكد جيداً من صحّة العنَوان ..
خَدعتني الكَثير من العَناوين .. ولن أُخدَع ابداً مِنها مُستقبلاً .. !
.. !
حبّة بن [ 10 ] :
سُألتُ في إحدَى المَرَات :
لِماذا تُحب التَعامل مَع الأوروبيين أكثَر من بَني جلدتِكَ العَرب ؟
فأجبت وبــِ كُل مَرارَة :
الأوروبي يُعاملني بــِ كُل إحتِرَام و تَقدير و جَميع ما يُظهره حَقيقياً لا تَصّنع بهِ ، فإن أظهَر الحُب والمَودة فهو كذلك وإن أظهَر الكُره فهو كذلك ، لا يَعرف النِفَاق ابداً لأنه الشخص الذي تعّلم بأن يضَع من يُحَادثه بالإطَار الذي رسمَا دَاخله حُدود صُورتهم .. !
لكن العَربي يُحادثني ولا أعلم هَل يَحمل الحُب أم الكُره لي وإن أظهَر ( إحدَاهما ) لي !! أذكر بإحدى المَرات أن أحدهم كَان يحب لِقَائي والجلوس مَعي وبعد سنتين أكتشَفت نِفَاقَه وعّلل سَبب معرفتهِ بي للحُصول على أمرٍ مَا وحصل له ذلك ، وهُنالكَ شخص آخر يُحادثني بشكلٍ مُقزز حتى بدأت أظن بانه يكرهني فــَ أكتشفت بعدَ مُدة بانه يُحبني ويحب الجلوس بأي مَكانٍ انا بهِ .. !
استَنتَجت ذلك من عِشرَتي الطَويلة مَع الأوروبيين ومن خِلال وِلادتي وسطَ الشَعب العَربي ، أن النفاق وارد بيننا وأنه مُحّرم عليهم ..
ملاحظه : لا أعّمم كَلامي لَكن الشَر يَعم .. هذا واقعَنا .. !
.. !
اعجبني الكلاااااااام مــــــــرة كل شي فيه من واقعناااااااا
تسلمي نوف ,.’